السيد علي الطباطبائي

341

رياض المسائل

( ولو أتلفه لا بالذكاة ) كأن خنقه أو قتله بما لا يجوز الذكاة به ( لزمته قيمته يوم إتلافه ) بلا خلاف ، بل عليه في ظاهر الغنية ( 1 ) وصريح الإيضاح ( 2 ) الإجماع ، للضرر الغير المندفع ، مع عدم العفو إلاّ بها ، ويوضع منها ما له قيمة من الميتة كالشعر والصوف والوبر والريش ونحو ذلك ، كما صرّح به جماعة ، من غير خلاف بينهم أجده . ووجهه واضح لمن تدبّره . وعليه ينزل إطلاق العبارة . ( ولو قطع بعض جوارحه أو كسر شيئاً من عظامه ) أو جرحه ( فللمالك الأرش ) إن كانت حياته مستقرّة ، وإلاّ فالقيمة ، وفاقاً لجماعة ، للأصل المتقدّم إليه الإشارة ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة : بربع ثمن الدابّة لو فقأ عينها ( 3 ) ، ومنها الصحيحان ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) ، لكن ظاهرها تعيّن الربع ، كما عليه الماتن ، ويحكى عن الشيخ ( 6 ) وجماعة . ولا بأس به ، إلاّ أن تحمل الروايات وكلماتهم على صورة اتّفاق كون الربع أرشاً وتوافقهما مقداراً لا يعيّن الربع مطلقاً حتّى لو زاد عن الأرش أو نقص عنه ، لكنّه بعيد جدّاً . ( وإن كان ممّا لا يؤكل ) لحمه شرعاً ( ويقع عليه الذكاة كالأسد والنمر ) والفهد ونحو ذلك فأتلفه بها ( ضمن أرشه ) كالمأكول ، وفيه القول بتخيير المالك الّذي مضى . ( وكذا ) يجب الأرش ( في قطع أعضائه ) وجراحاته وكسر عظامه ( مع استقرار حياته ) وإلاّ فقيمته ( ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيّاً ) ويوضع منها ما مضى . ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، ويدلّ عليه بعده ما مرّ من الأدلّة .

--> ( 1 ) الغنية : 410 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 729 . ( 3 ) الوسائل 19 : 270 ، الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 3 ، 4 . ( 4 ) الوسائل 19 : 270 ، الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 3 ، 4 . ( 5 ) الوسائل 19 : 270 ، الباب 47 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، 3 ، 4 . ( 6 ) النهاية 3 : 468 .